؟

هل سبق أن شعرت أنك أصبحت أقل حماسًا مما كنت عليه؟

ليس لأنك تغيرت… بل لأنك تعبت.

تعبت من أن تكون أول من يسأل، وأول من يعتذر، وأول من يبادر، وأول من يقف إلى جانب الآخرين، بينما عندما تحتاج إليهم، لا تجد إلا الصمت.

في البداية، كنت تقول لنفسك: “لا بأس.”

ثم قلت: “ربما هم مشغولون.”

ثم أقنعت نفسك بأن العطاء لا ينتظر مقابلًا.

لكن في ليلة هادئة، وأنت تراجع كل ما قدمته، اكتشفت أنك لم تكن تنتظر شيئًا كبيرًا. لم تكن تريد هدية، ولا مديحًا، ولا دينًا يُرد.

كنت تريد أن تشعر فقط… أن وجودك يحدث فرقًا في حياة أحد.

فالإنسان ليس شجرة. الشجرة تستطيع أن تعطي ثمارها لكل من يمر، ثم تموت واقفة.

أما الإنسان، فقلبه ليس خشبًا.

كل كلمة طيبة يسمعها، وكل اهتمام يتلقاه، وكل شخص يقول له: “شكرًا لأنك كنت هنا”… يصبح سببًا يجعله قادرًا على أن يعطي مرة أخرى.

تخيل لو أن الشمس أشرقت كل يوم، لكن الأرض لم تستقبل نورها. ولو أن المطر هطل سنوات، لكن الأرض رفضت أن تنبت شيئًا. ما الذي سيبقى من معنى العطاء؟

حتى الكون كله قائم على التبادل.

الشهيق لا قيمة له إذا لم يتبعه زفير.

والليل لا يأتي ليهزم النهار، بل ليمنحه فرصة أن يعود.

والبحر يمنح السحاب ماءه، ثم يعود إليه مطرًا.

فلماذا تقنع نفسك أن قلبك وحده يجب أن يعطي بلا نهاية؟

إذا كنت تشعر بالإرهاق اليوم، فلا تظن أنك أصبحت أنانيًا.

ربما كل ما في الأمر… أنك إنسان.

وأن قلبك، مثل أي شيء حي، يحتاج أحيانًا إلى من يعتني به، لا لأنه ضعيف، بل لأن الأشياء الجميلة أيضًا تحتاج إلى من يحافظ عليها.

تذكر دائمًا:
العطاء لا يموت عندما يقل الخير في الإنسان، بل عندما يشعر أن كل ما يقدمه يختفي في الفراغ …

أضف تعليق

I'm Emily

Welcome to Nook, my cozy corner of the internet dedicated to all things homemade and delightful. Here, I invite you to join me on a journey of creativity, craftsmanship, and all things handmade with a touch of love. Let's get crafty!

Let's connect